فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 2522

صفحة رقم 33

عطاء بن السائب: الغنيمة ما ظهر المسلمون عليه من أموال المشركين فأخذوه عنوة وأما الأرض فهي فيء.

وقال سفيان الثوري: الغنيمة ما أصاب المسلمون من مال الكفار عنوة بقتال وفيه الخمس وأربعة أخماسه لمن شهد الوقعة.

والفيء: ما صولحوا عليه بغير قتال وليس فيه خمس فهو لمن سمى الله.

وقيل: الغنيمة ما أخذ من أموال الكفار عنوة عن قهر وغلبة , والفيء: ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب كالعشور والجزية وأموال الصلح والمهادنة.

وقيل: إن الفيء والغنيمة معناهما واحد وهما اسمان لشيء واحد , والصحيح أنهما يختلفان فالفيء ما أخذ من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب والغنيمة ما أخذ من أموالهم على سبيل القهر والغلبة بإيجاف خيل عليه وركاب فذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية حكم الغنيمة فقال تعالى: ( واعلموا أنما غنمتم من شيء ( يعني من أي شيء كان حتى الخيط والمخيط فإن لله خمسه وللرسول.

وقد ذكر أكثر المفسرين والفقهاء أن قوله لله افتتاح كلام على سبيل التبرك وإنما أضافه لنفسه تعالى لأنه هو الحاكم فيه فيقسمه كيف شاء وليس المراد منه أن سهمًا منه لله منفردًا لأن الدنيا والآخرة كلها لله وهذا قول الحسن وقتادة وعطاء وإبراهيم النخعي قالوا: سهم الله وسهم رسوله واحد والغنيمة تقسم خمسة أخماس أربعة أخماسها لمن قاتل عليها وأحرزها والخمس الباقي لخمسة أصناف كما ذكر الله عز وجل للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.

وقال أبو العالية: يقسم خمس الخمس على ستة أسهم سهم لله عز وجل فيصرف إلى الكعبة القول الأول أصح أي إن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم سهم لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان له في حياته واليوم هو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام وهذا قول الشافعي وأحمد.

وروى الأعمش عن إبراهيم قال: كان أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما يجعلان سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الكراع والسلاح.

وقال قتادة: هو للخليفة.

وقال أبو حنيفة: سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد موته مردود في الخمس فيقسم الخمس على الأربعة الأصناف المذكورين في الآية وهم ذوو القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.

وقوله سبحانه وتعالى: ( ولذي القربى ( يعني أن سهمًا من خمس الخمس لذوي القربى وهم أقارب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) واختلفوا فيهم فقال قوم هم جميع قريش وقال قوم هم الذين لا تحل لهم الصدقة وقال مجاهد وعلي بن الحسين: هم بنو هاشم.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: هم بنو هاشم وبنو المطلب وليس لبني عبد شمس ولا لبني نوفل منه شيء وإن كانوا إخوة ويدل عليه ما روي عن جبير بن مطعم ( قال جئت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقلت يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ( وفي رواية: ( أعطيت بني المطلب من خمس الخمس وتركتنا ( وفي رواية قال جبير: ولم يقسم النبي( صلى الله عليه وسلم ) لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئًا أخرجه البخاري وفي رواية أبي داود ) أن جبير بن مطعم جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما يقسم من الخمس في بني هاشم وبني المطلب فقلت يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب ولم تعطنا شيئًا وقرابتنا وقرابتهم واحدة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ( وفي رواية النسائي قاللما كان يوم خيبر رفع رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت