فهرس الكتاب
صفحة رقم 34
وبني عبد شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام وإنما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعهواختلف أهل العلم في سهم ذوي القربى هل هو ثابت اليوم أم لا فذهب أكثرهم إلى أنه ثابت فيعطي فقراؤهم وأغنياؤهم من خمس الخمس للذكر مثل حظ الأنثيين وهو قول مالك والشافعي وهذب أبو حنيفة وأصحاب الرأي إلى أنه غير ثابت قالوا سهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وسهم ذوي القربى مردود في الخمس فيقسم خمس الغنيمة على ثلاث أصناف اليتامى والمساكين وابن السبيل فيصرف إلى فقراء ذوي القربى مع هذه الأصناف دون أغنيائهم وحجة الجمهور أن الكتاب والسنة يدلان على ثبوت سهم ذوي القربى وكذا الخلفاء بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانوا يعطون ذوي القربى ولا يفضلون فقيرًا على غني , لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعطى العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله وكذا الخلفاء بعده كانوا يعطونه وألحقه الشافعي بالميراث الذي يستحق باسم القرابة غير أنهم يعطون القريب والبعيد قال ويفضل الذكر على الأنثى فيعطى الذكر سهمين والأنثى سهمًا.
وقوله سبحانه وتعالى: ( واليتامى( جمع يتيم يعني ويعطى من خمس الخمس لليتامى , واليتيم الذي له سهم في الخمس هو الصغير المسلم الذي لا أب له فيعطى مع الحاجة إليه ) والمساكين ( وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين ) وابن السبيل ( وهو المسافر البعيد عن ماله فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة فهذا مصرف خمس الغنيمة ويقسم أربعة أخماسها الباقية بين الغانمين الذين شهدوا الواقعة وحازوا الغنيمة فيعطى للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه , ويعطى الراجل سهمًا واحدًا لما روي عن ابن عمر أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهمًا.
وفي رواية نحوه بإسقاط لفظ النفل أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية أبي داود , أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهمًا له وسهمين لفرسه وهذا قول أكثر أهل العلم وإليه ذهب الثوري والأوزاعي ومالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال أبو حنيفة: للفارس سهمان وللراجل سهم ويرضخ للعبيد والنسوان والصبيان إذا حضروا القتال ويقسم العقار الذي استولى عليه السملمون كالمنقول وعند أبي حنيفة يتخير الإمام في العقار بين أن يقسمه بينهم وبين أن يجعله وقفًا على المصالح وظاهر الآية يدل على أنه لا فرق بين العقار والمنقول ومن قتل من المسلمين مشركًا في القتال يستحق سلبه من رأس الغنيمة لما روي عن أبي قتادة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه ) أخرجه الترمذي وأخرجه البخاري ومسلم في حديث طويل والسلب كل ما يكون على المقتول من ملبوس وسلاح والفرس الذي كان راكبه ويجوز للإمام أن ينفل بعض الجيش من الغنيمة لزيادة عناء وبلاء يكون منهم في الحرب يخصهم به من بين سائر الجيش ثم يجعلهم أسوة الجماعة في سائر الغنيمة
( ق ) عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى عامة الجيش
عن حبيب بن سلمة الفهري , قال: شهدت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نفل الرابع في البدأة والثلث في الرجعة أخرجه أبو داود واختلف العلماء في أن