فهرس الكتاب
صفحة رقم 35
النفل من أين يعطى فقال قوم من خمس الخمس من سهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو قول سعيد بن المسيب وبه قال الشافعي.
وهذا معنى قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما رواه عبادة بن الصامت قال: أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم خيبر وبرة من جنب بعير فقال: يا أيها الذين أنه لا يحلى لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم أخرجه النسائي.
وقال قوم: هو من الأربعة الأخماس بعد إقرار الخمس كسهام الغزاة وهو قول أحمد وإسحاق.
وذهب قوم إلى أن النفل من رأس الغنيمة قبل التخميس كالسلب للقاتل وأما الفيء , وهو ما أصابه المسلمون من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب بأن صالحهم على ما يؤدونه , وكذلك الجزية وما أخذ من أموالهم إذا دخلوا دار الإسلام للتجارة أو يموت أحد منهم في دار الإسلام ولا وارث له فهذا كله فيء ومال الفيء كان خالصًا لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مدة حياته.
وقال عمر: إن الله سبحانه وتعالى خص نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الفيء بشيء لم يخص به أحدًا غيره ثم قرأ عمر: وما أفاء الله على رسوله منهم الآية فكانت