فهرس الكتاب
صفحة رقم 36
هذه لرسول الله خالصة وكان ينفق على أهله وعياله نفقة سنتهم من هذا المال ثم ما بقي يجعله مجعل مال الله في الكراع والسلاح واختلف أهل العلم في مصرف الفيء بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال قوم هو للأئمة بعده وللإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فيه قولان أحدهما أنه للمقاتلة الذين أثبتت أسماؤهم في ديوان الجهاد لأنهم هم القائمون مقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في إرهاب العدو.
والقول الثاني: إنه لمصالح المسلمين ويبدأ بالمقاتلة فيعطون منه كفايتهم فالأهم من المصالح واختلف أهل العلم في تخميس الفيء فذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه إلى أنه يخمس وخمسه لأهل الخمس من الغنيمة على خمسة أسهم وأربعة أخماسه للمقاتلة وللمصالح وذهب الأكثرون إلى أنه لا يخمس بل يصرفه جميعه مصرفًا واحدًا ولجميع المسلمين فيه حق.
عن مالك بن أنس قال: ذكر عمر يومًا الفيء منكم ما أنا أحق بهذا الفيء منكم وما أحد منا أحق به الآخر إلا أنا على منازلنا من كتاب الله وقسمة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقدمه والرجل وعياله والرجل وحاجته أخرجه أبو داود وأخرج البغوي بسنده عنه أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: ما على وجه الأرض مسلم إلا له في هذا الفيء حق إلا ما ملكت أيمانكم وقوله سبحانه وتعالى: ( إن كنتم آمنتم بالله( يعني واعملوا أيها المؤمنون أن خمس الغنيمة مصروف إلى ما ذكر في هذه الآية من الأصناف فاقطعوا عنه أطماعكم واقنعوا بأربعة أخماس الغنيمة إن كنتم آمنتم بالله وصدقتم بوحدانيته ) وما أنزلنا على عبدنا ( يعني وآمنتم بالمنزل على عبدنا محمد( صلى الله عليه وسلم ) وهذا إضافة تشريف وتعظيم للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والذي أنزله على عبده محمد ( صلى الله عليه وسلم ) يسألونك عن الأنفال ) يوم الفرقان ( يعني يوم بدر.
قال ابن عباس: يوم الفرقان يوم بدر فرق الله عز وجل