فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 9685

الصلاة شرطًا كما في طهارة الحدث.

قال بعضهم: بل أولى؛ لأنه إذا اشترط رفع الحدث فيها مع أنه ليس بعين، فأولى أن يشترط إزالة النجاسة مع كونها [عينًا] [من باب] أولى، وما قاله في النجاسة العينية ظاهر دون الحكمية.

وعلى هذا قال الشيخ: فإن حمل نجاسة في صلاته [أو لاقاها ببدنه أو ثيابه] ] وهي غير معفو عنها- أي: سهوًا وعمدًا- لم تصح صلاته؛ لأن ما كان شرطًا في الصلاة لا يسقط بما ذكرناه [كالطهارة من الحدث] .

قال: وقال في القديم: إن صلى، ثم رأى في ثوبه نجاسة كانت [عليه] في الصلاة، لم يعلم بها قبل الدخول [فيها] - أجزأته صلاته؛ لما روى أبو داود أنه- عليه السلام- خلع نعليه في الصلاة، فخلع الناس نعالهم، فقال:"مَا بَالُكُمْ خَلَعْتُم نِعَالَكُمْ؟"فقالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال:"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأخْبَرَنِي أَنَّ فِيهما قَذَرًا". أو قال:"دم حلمة".

وجه الدلالة منه: أنه لم يستأنف الصلاة، ولو كان ذلك يبطل الصلاة، لاستأنفها.

والفرق بين ما نحن فيه وطهارة الحدث: أن الحدث في ذاته يخصه، فانتسب في الجهل به إلى التفريط؛ لأن الإنسان يحيط علمًا بما يقع في ذاته ويخصه حسب ما لا يحيط بما هو أجنبي منه، فنظير الحدث: أن يعلم النجاسة، ثم ينساها، وهو مما [لا] تصح معه الصلاة قولًا واحدًا كما قاله القاضي أبو الطيب، وإليه أشار الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت