فهرس الكتاب

الصفحة 4507 من 9685

قال الأزهري: السلم والسلف واحد، يقال: سلَّم وأسلم، وسَلَّف وأسلف بمعنى واحد، واستسلف وتسلَّف.

وسمى سلمًا؛ لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفًا لتقدم رأس المال، وهذا الاسم يشترك فيه القرض.

وادعى الرافعي: أن اسم السلم يشمل القرض أيضًا.

لكن حد السلم الشرعي يخرجه: وهو العقد على موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلًا.

والأصل في جوازه من الكتاب قوله تعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة: 282] .

قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله - تعالى- في كتابه، ثم تلا الآية.

وفيها ما يدل على ذلك، وهو قوله تعالى: - إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا [البقرة: 282] .

وهذا في البيع الناجز، فدل على أن ما قابله في الموصوف غير الناجز.

ومن السنة: ما روى الشافعي بسنده أيضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت