فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 9685

المواقيت: جمع ميقات؛ كميعاد ومواعيد، وهي في كلامهم للحد؛ قال الله- تعالى-: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 188] أي: حدًّا لآجالهم وعباداتهم، والمراد بها- ها هنا-: بيان أوقات الصلاة، والألف واللام في الصلاة للعهد، وهي [الصلاة المفروضة] ؛ إذ مواقيت ما ليس بفرض منها مذكورة في باب صلاة التطوع وما بعده، وقد ذكرنا وقت صلاة الجنازة في بابها.

قال: الصلاة المكتوبة- أي: في اليوم والليلة- خمس.

عدل الشيخ عن قوله:"الصلاة المفروضة"إلى ما ذكر؛ تبركًا بلفظ الكتاب والسنة، قال الله- تعالى-: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 102] أي: واجبًا موقوتًا، وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بارزًا للناس فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال:"أن تؤمن بالله وملاكئته وكتابه ولقائه ورسله، وتؤمن بالبعث الآخر"، قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال:"الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ..."وساق الخبر.

والدليل على حصرها في خمس: ما روى أنس بن مالك في حديث الإسراء قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" [فرض] الله على أمتي خمسين صلاة؛ فرضيت بذلك، حتى مررت على موسى فقال: ما فرض الله على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربك؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت