فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 9685

اشتقاق العبد من الخضوع والتذلل، يقال: طريق معبد أي مذلل، وعبدت فلانًا أي: اتخذته ذليلًا.

قال: إذا كان العبد بالغًا رشيدًا، جاز للمولى أن يأذن له في التجارة.

قال الرافعي: بالإجماع؛ ولأنه أهل للتصرف، والمنع كان لحق السيد، فإذا أمره؛ فقد ارتفع المانع.

ولا يشترط في صحة ذلك أن يدفع إليه السيد مالًا؛ ليتجر فيه، بل يجوز ذلك، ويجوز أن يأذن له في أن يشتري في ذمته، كذا أطلقه ابن الصباغ في أواخر باب القراض، وظاهره [يقتضي] : أنه لا يحتاج عند الإذن في الشراء في الذمة إلى التقييد بقدر معلوم؛ لأن ذلك لا يثبت في ذمة السيد- كما سنذكرهح فشابه إذنه للعبد في النكاح، فإنه لما كان المهر في ذمة العبد، لم يفتقر إلى تعيين المهر ولا الزوجة.

نعم: من قال من أصحابنا: إن السيد يكون مطالبًا بدين التجارة يجوز أن يشترط تعيين ما يتجر فيه؛ [لما في كثرة التصرفات من الإضرار بالسيد، وهل يشترط تعيين ما يتجر فيه] ؟

المنقول عن أبي طاهر الزيادي اشتراطه، واختاره الصعلوكي.

وعن الجيلي وغيره: لا، بل له التصرف في أنواع الأموال، ولا يجوز للعبد إذا دفع إليه السيد مالًا ليتجر فيه أن يشتري بأكثر منه إلا أن يقول [له] السيد: اجعله رأس مالك، وتصرف، واتجر- فله أن يشتري بأكثر من المدفوع إليه، [وله] في كل حال عند [إطلاقه الإذن] أن يعقد على عين ما دفعه له السيد وبقدره في الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت