فهرس الكتاب

الصفحة 8266 من 9685

"الغنيمة"و"المغنم": بمعنىً، وهو في اللغة مشتقة من"الغُنم"، وهو الفائدة الحاصلة بغير بدل.

و"الفيء"مأخوذ من قولهم: فاء الفيء، إذا رجع، والمراد بالرجوع - هاهنا-: المصير، أي: صار للمسلمين.

قال الإمام: واسم الفيء يطلق - في اللغة ووضع اللسان - على الغنيمة، انطلاقه على ما يظفر به من أموال الكفار من غير قتال، وهو منطبق على قول المسعودي وطائفة: إن كل اسم من المالين يقع على الآخر، إذا أفردا بالذكر، فإن جمع بينهما، افترقا كـ [اسمي"الفقير"] و"المسكين".

وعن الشيخ أبي حامد القزويني وغيره: أن اسم"الفيء"يشمل المالين، واسم"الغنيمة"لا يتناول الفيء. وفي لفظ الشافعي - رضي الله عنه - ما يشعر به، وضابطهما في عرف الشرع مذكور في الكتاب، ويقال: غنم يغنم غنما، [بضم الغين] .

قال- رحمه الله: الغنيمة: ما أخذ من الكفار بالقتال، وإيجاف الخيل والركاب.

الإيجاف: الإعمال، وقيل: الإسراع، والوجيف: ضرب من سير الخيل والإبل، يقال: وجف يجف - بكسر الجيم - وجفا: بإسكانها ووجيفا، وأوجفته أنا.

والركاب: الإبل خاصة، قال الأزهري وغيره: هي الرواحل المعدة للركوب، ولا واحد لها من لفظها، بل واحدها: راحلة، وجمعها: ركب، ككتاب وكتب.

فإن قيل: إيجاف الخيل والركاب ليس شرطًا في اسم الغنيمة؛ لأن ما حصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت