قد يقع في بعض النسخ: [العفو] عن القصاص، والصواب الأول، وتقديره: حكم العفو وكيفية القصاص.
قال: وإذا قتل من له وارث - أي: خاص- وجب القصاص للوارث؛ أي: واحدًا كان أو أكثر، ذكرًا كان، أو أنثى، وارثًا بسبب كالزوجين والمعتق، أو بنسب؛ لما روى ابن سريج الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثُمَّ أَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَأَنَا وَاللهِ عَاقِلُهُ، فَمَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ قَتِيلا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ"خرجه أبو داود والترمذي، وعن أبي هريرة مثله في قوله:"فَمَنْ قُتِل لَهُ قَتِيلٌ ..."إلى آخره، أخرجه البخاري والترمذي، وقال الترمذي: إنه صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة في خطبة خطبها."
ووجه الدليل من الخبر أنه خيَّر الورثة بين الدية والقتل، والدية تثبت [لجميع الورثة] بالاتفاق؛ كما حكاه الشافعي- رضي الله عنه - ودلت عليه الأخبار التي سنذكرها؛ فكذلك القصاص.
وحكى القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، وصاحب"العدة"، والمتولي، وراء ذلك وجهين:
أحدهما: [أنه للعصبة] خاصة.