فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 9685

العتق في الشرع: إزالة ملك عن رقبة آدمي لا إلى مالكٍ؛ تقربًا لله تعالى.

واحترزنا بقولنا:"عن رقبة آدمي"عن عتق البهائم؛ فإنه غير نافذ على الأصح.

وقيل: إنه إخراج النسمة من ذل الرق إلى عزِّ الحريَّة، وهو عند الأزهري مأخوذ من قولهم: عتق الفرس، إذا سبق ونجا، وعتق فرخ الطائر، إذا طار واستقلَّ. فكأن العبد إذا فكت رقبته من الرق- وهو: الملك- تخلص فذهب حيث شاء.

وقيل: إنه مأخوذ من قولهم: عتق فرخ الطائر، إذا قوى على الطيران؛ فكأنه بالعتق قوى على التصرفات.

قال صاحب"المحكم": يقال: عَتَقَ يعْتِقُ، عِتَقًا وعَتْقًا- بكسر العين وفتحها- وعَتَاقًا وعَتَاقة؛ فهو عَتِيق، وهم عُتَقَاء، [وأعتقته؛ فهو مُعْتَق وعتيق، وهم عتقاء] ، وأمة عَتِيقٌ وعتيقة، وإماء عتائق. وحلف بالعَتَاق، أي: الإعتاق.

وزاد الجوهري فقال: عتُق، فهو عتيق وعاتق، ويقال: رَقَقْتُ العبد أَرُقُّه؛ فهو مرقوق.

قال: العتق قربة مندوب إليها.

الأصل في ذلك قبل الإجماع من الكتاب قوله- تعالى-: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13} [البلد: 11 - 13] ، وقوله- تعالى-: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} [أي بالإسلام] {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت