فهرس الكتاب
وفي قول يحكم بانتقال ملكهما إلى العامل، ويغرم لهما قيمتهما بالسوية، فإن زاد فذاك، وإن نقص غرم قدر النقصان فكأنه مقصر بالنسيان.
وقيل: لا يغرم إلا قدر رأس المال، وهو الذي صار إليه الأكثرون.
وقال الإمام: القياس مذهب ثالث وراء القولين؛ وهو أن يبقى العبدان لهما على الإشكال إلى أن يصطلحا.
لو دفع إليه ألفًا قراضًا ثم ألفًا آخر، وقال: ضمه إلى الأول، فإن لم يتصرف بعد في الأول جاز وكانا رأس المال.
وإن تصرف في الأول لم يجز القراض في الثاني ولا الخلط؛ لأن حكم الأول قد استقر بالتصرف ربحًا وخسرانًا، وربح كل ماله وخسرانه يختص به، والله أعلم بالصواب.