فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 9685

قال: وتكره الصلاة في الحمام.

قال الإمام: لأنه صح أنه- عليه السلام- نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطريق، وبطن الوادي، والحمام، وظهر الكعبة، وأعطان الإبل.

وقد أخرج هذا الخبر بمعناه الترمذي، لكن في بعض رجاله مقال.

واختلف الأصحاب في على النهي:

فقيل: إنها النجاسة؛ فإن الحمام محل النجاسات، وقد نص على هذا في"الأم"كما قال البندنيجي والروياني.

فعلى هذا: لو صلى في المَسْلَخ لا يكره، وقضيته أن يقال: لو غسل موضعًا منها، وصلى فيه لا يكره أيضًا.

وقيل: إنها كون الحمام مأوى الشياطين ومحل كشف العورات.

فعلى هذا يكره في المسلخ.

وفي"الحاوي": أن الأصحاب اختلفوا في معنى النهي عن الصلاة في الحمام والمجزرة:

فمنهم من قال: خوف النجاسة؛ فعلى هذا تكون الصلاة فيهما كالصلاة في المقبرة: إن تيقن النجاسة لم تصح، وإن تيقن الطهارة صحت صلاته مع الكراهة، وإن شك فعلى وجهين.

ومنهم من قال: العلة في الحمام أنه مأوى الشياطين، وفي المجزرة: خوف نفور الذبائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت