فهرس الكتاب
قال: لا"."
وروى عبد الله بن المغفل أنه- عليه السلام- قال:"إِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ فِي مُراَح ِالغَنَم فصَلُّوا؛ فإِنَّها سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ، وَإِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ فَاخْرُجُوا ثُمَّ صلُّوا؛ فإِنَّها جِنٌّ مِنْ جنٍّ خُلِقَتْ، أَلا ترونَها كَيْفَ تَشْمَخُ بِآنَافِهَا إِذَا نَفَرَتْ؟!"
وهذا الخبر فيه إشارة إلى الفرق بين المكانين؛ فإن أعطان الإبل محل الشياطين، والصلاة في ذلك مكروهة، قال- عليه السلام-:"اخْرجُوا مِنْ هَذَا الوَادِي؛ فإِنَّ فِيهِ شَيْطَانًا"ومراح الغنم فيه البركة، روي أنه- عليه السلام- قال:"إِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ".
وأيضًا: فإن الصلاة في الأعطان تعرى عن الخشوع؛ لما يخاف المصلِّي على نفسه من نفورها، وإلى ذلك وقعت الإشارة بقوله- عليه السلام-:"أَلا ترَوْنَهَا كَيْفَ تَشْمَخُ"