فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 9685

قال: إلا في شدة الخوف، أي: عند التحام القتال والاضطرار إلى ترك الاستقبال، كما سنبينه في"باب صلاة الخوف"، نعم: لو قدر على أني صلي قائمًا إلى غير القبلة، وراكبًا إلى القبلة، صلى إلى القبلة راكبًا، ولم يجز أن يصلي إلى غير القبلة قائمًا؛ لأن استقبال القبلة أوكد من فرض القيام؛ أن فرض القيام يسقط في النافلة مع القدرة من غير عذر، بخلاف فرض الاستقبال.

قال: وفي النافلة في السفر، أي: حيث لا يمكنه التوجه إلى القبلة، فإنه يصليها حيث توجه، أما إذا كان راكبًا؛ فلقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ،وروى سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه قال: نزلت هذه الآية في المتطوع خاصة حيثما [توجه بك] بعيرك.

وروى الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته [في السفر] حيثما توجهت به.

وروى بسنده عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي على راحلته النوافل في كل جهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت