فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 9685

وفي القول الآخر: الفرض لمن بعد الجهة.

وقد أطلق الشيخ القرب والبعد ولم يحده، [ولعل مراده] بالقرب أن يكون بموضع [يمكن] أن يرى الكعبة منه، وبالبعد ما إذا كان في موضع لا يمكن أن يرى الكعبة [منه] عادة لا لحائل موجود.

فإن قلت: لو كان [هذا] مراده، لكان مقتضاه لزوم طلب اليقين عند إمكان الرؤية، لولا ما بينهما من حائل.

وقد قال الأصحاب: إنه إذا كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل خلقي: كالجبال، والتلال-جاز له الاجتهاد عند فقد المخبر [كما سنذكره] .

وإن كان الحائل طارئًا: كالبناء، فهل يلزمه طلب اليقين، أو يجوز له الاجتهاد، كما لو كان الحائل خلقيًّا؟ فيه وجهان.

قال في"المهذب"و"التتمة": إن ظاهر المذهب منهما الثاني، وهو المختار في"التهذيب"و"المرشد".

وقال القاضي أبو الطيب: إنه أشبه بالصواب.

وقال الغزالي: إنه بعيد؛ إذ كيف يرجع إلى الاجتهاد مع إمكان درك اليقين في عين المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت