فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 9685

الحفر قواعد البيت، فإن جاوزها بحيث لا يحاذي بأعلى بدنه شيئًا [منها] ، [لم تصح، وألا] فهو كالصلاة على ظهرها إلى سترة قصيرة.

قلت: وفيما قاله نظر من وجهين:

أحدهما: ما ظهر لك مما حكيناه عن الإمام في تعليل ما اكتفى به الأصحاب من الشاخص.

والثاني: أن المعتبر عند فقد البناء [الظاهر] العرصة، لا ما بها من أساس؛ ولهذا لو أزيلت القواعد-والعياذ بالله-كان حكم الاستقبال باقيًا [كما] عند بقائها، وحينئذ فلا فرق بين أن يتجاوز القواعد أو لا، كما أطلقه الأصحاب.

واعلم: أنا حيث جوزنا الصلاة في الكعبة، صلاة النفل فيها أفضل منها خارجها، وكذا الفرض إن لم يرج جماعة، وإن رجاها فخارجها أفضل؛ قاله في"الروضة"؛ وهذا يؤخذ من قوله في"المهذب":"والأفضل أن يصلي الفرض خارجها؛ لأنه يكثر الجمع؛ فكان أفضل، وفيه نظر؛ لأن من قاعدة الشافعي: أنه إذا دار الأمر بين إدراك فضيلة [وبين بطلان العبادة، على اعتقاد غيره-كان ترك الفضيلة] إذا حصلت العبادة مجمعًا عليها أولى، دليله: ما ستعرفه في القصر ونحوه."

قال: ومن غاب عنها، فأخبره ثقة-[أي: حر أو عبد، رجل أو امرأة عن علم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت