أحدهما: يرفع بطن كفه نحو السماء؛ لظاهر الخبر، وهو ما ذكره القاضي أبو الطيب.
والثاني: يرفع ظهر كفه.
قال: وهكذا الحكم في كل دعاء.
ومنهم من قال فيه: إن كان يسأل الله -تعالى- مغفرة ورحمة، وما هو من أمور الآخرة -فيجعل بطن كفه [إلى السماء] ، وإن دعاه رهبة وخوفًا، جعل ظهر كفه نحو السماء.
وكيفما قلنا: إنه يرفع؛ فيستحب أن يمسح وجهه بكفيه؛ لما ذكرناه؛ ولأنه سنة الدعاء.
قال ابن الصباغ [وغيره] : ولا يستحب مسح غير الوجه، بل يكره.
وقال الروياني، والبغوي: إن أصح الوجهين أنه لا يمسح بهما وجهه أيضًا، وهو اختيار القفال.
فرع: إذا صار القنوت شعارًا للروافض، فهل يترك؟ فيه خلاف ذكرته عند الكلام في تسطيح القبر.
والرافعي نسب هاهنا وجه المنع إلى رواية أبي الفضل بن عبدان، عن [ابن] أبي هريرة، وهو المذكور في"الوسيط"ثَمَّ.
قال: وإن نزلت بالمسلمين نازل، قنتوا في جميع الصلوات؛ أي: الفرائض؛ لما روى ابن عباس قال:"قنت رسول الله - شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح، وفي دبر كل صلاة؟ إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من سليم على رعل،"