التسليم، ولا يلزم التروك؛ فإنها دائمة لاتلحق ولا تلحق، والشروط: ما عداها من المفروضات.
والثانية: أن تقول: [الشرط يعتبر] في الصلاة؛ بحيث يقارن كل معتبر سواه، والركن: [ما يعتبر لا على] هذا الوجه:
مثاله: الطهارة: تعتبر مقارنتها الركوع والسجود، وكل أمر معتبر ركنًا كان، أو شرطًا، والركوع معتبر، لا على هذا الوجه.
قلت: [وهذا يخرج] استقبال القبلة عن أن يكون شرطًا؛ لأنه لا يعتبر [في كل ما هو واجب في الصلاة؛ فإنه إنما يعتبر] في حال القيام والقعود دون الركوع والسجود؛ فإنه حينئذ يكون مستقبلًا موضع ركوعه وسجوده، وإن كانت جثته على هيئة مخصوصة يستقبل بها القبلة، لكنه غير الاستقبال في القيام والقعود، والمشهور: أنه شرط؛ كما قال الشيخ.
وما ذكره من أن ترك الكلام ونحوه شرطن وهو لا يتقدم الصلاة فيه مساهلة، والحق أن وجود ذلك مانع؛ كما هو مقرر في الأصول.
والغزالي ناقشه في عده ذلك ركنًا مع أنه أصولي، واعتذر عنه بأنه في ذلك اتبع الفوراني.
وقد يقال: ما كان وجوده مانعًا كان عدمه شرطًا، وإليه صار سيف الدين الآمدي- رحمه الله- لكنا لا نسلم [أن] ما كان وجوده مانعًا كان عدمه شرطًا.
وقد ادعى البندنيجي أن بين شروط الصلاة وأركانها [خصوصًا وعمومًا] ؛ فقال: كل ركن فيها شرط، وليس كل شرط ركنًا، وهي طريقة حكاها الرافعي،