فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 9685

تقدم احتمال الإمام في الطمأنينة فيه.

قال: والجلوس في آخر الصلاة؛ للإجماع، والتشهد فيه؛ لقول ابن مسعود: كنا قبل أن يفرض علينا التشهد نقول: السلام على الله، السلام على جبريل، وميكائيل، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"الله السلام؛ فإذا صلى أحدكم، فليقل: التحيات [لله والصلوات] ..."إلى آخره، [كما تقدم؛ فقول ابن مسعود:"قبل أن يفرض علينا التشهد"، صريح في أنه مفروض، وأيده قوله -عليه السلام-:"فليقل التحيات لله ..."إلىخره] .

قال: والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم [فيه] ؛ لما تقدم في الباب قبله.

وفي"الجيلي": أن صاحب"الشافي"حكى قولًا: أنها لا تجب فيه، وليس بمشهور، والخلاف: في الأول؛ كما تقدم.

قال: والتسليمة الأولى؛ لقوله -عليه السلام-:"وتحليلها التسليم"، وتقرير الحصر فيه قد تقدم عند الكلام في التكبير في الباب قبله، وبالتسليمة الأولى [قد] حصل المسمى، وقد دل [عليه] ما ذكرناه من خبر عائشة وغيره من أنه -عليه السلام- اقتصر على تسليمة واحة،[وأنه لا يجب غيرها.

ولأنه أحد طرفي الصلاة؛ فلم يجب فيه ذكران من جنس واحد]؛ قياسًا على الطرف الآخر، وما تمسك به الخصم من قوله -عليه السلام-:"صلوا كما رأيتموني أصلي"فلا حجة فيه؛ لأنه كان يفعل في صلاته الواجب، والمستحب، وقد دل على أن الثانية مستحبة تَرْكُهُ ذلك مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت