فهرس الكتاب
ومفهوم ما قدمناه من الأحاديث، يدل على ذلك أيضًا.
ولأن ما لم يتعين من القراءة لم يجب في الصلاة؛ كسائر السور.
فإن قيل: قد روي عن أبي هريرة أنه قال:"قال [لي] رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اخرج فناد في المدينة أنه لا صلاة إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب، فما زاد"."
وعنه قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة الفاتحة؛ فما زاد".
وعن عبادة بن الصامت يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة [الكتاب] فصاعدا"أخرجها أبو داود.
وأخرج البخاري ومسل وغيرهما حديث عبادة، لكنه ليس في حديث بعضهم:"فصاعدًا".
قلنا: هذه الأحاديث تدل على أنه لا يجوز ترك الفاتحة، لا على أنه تجب قراءة ما زاد عليها؛ كقول القائل لوكيله: بع بعشرة فما زاد؛ فإنه أذن في البيع بعشرة، وبما فوقها، ونهى عن البيع بما دونهاز
نعم ما رواه الشافعي في قصة المسيء في صلاته، يدل على الوجوب؛ فإنه قال:"ثم اقرأ بأم القرآن، وما شاء الله أن تقرأ"؛ [وقد] أخرجه أبو داود.
قال: والجهر، والإسرار، أي: في القراءة، ودعاء الاستفتاح والتعوذ والتأمين، ونحو ذلك؛ لأنه -عليه السلام- لم يذكره للمسيء في صلاته.
[قال: والتكبيرات؛ أي: على الصفة] [التي ذكرناها؛ لأنه -عليه