فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 9685

سجدة-حصلت له ركعتان، وأجزأته؛ قاله في"التتمة".

قال: وإن ذكر ذلك بعد السلام، ففيه قولان:

أحدهما: [أنه] يبني على صلته ما لم يتطاول الفصل؛ لأنه -عليه السلام-"سلم من اثنتين، وقام ومشى إلى مقدم المجلس، وجلس متفكرًا؛ فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ فقال:"كل ذلك لم يكن"، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم [أصحابه] عن ذلك؛ فأخبروه به؛ فعاد، وأتم صلاته".

ولأنه إذا لم يطل الفصل، كان في حريم الصلاة؛ فألحق بها، وهذا ما حكاه الماوردي وغيره، وعليه نص في"المختصر"، ولم يورد الجمهور غيره.

وعلى هذا فلا فرق فيه بين أن يقوم من المجلس، أو لا، ولا بين أن يستدبر القبلة ويتكلم، أو لا، نعم، يشترط ألا يدوس نجاسة على المذهب في"التتمة"، وهو ما أورده القاضي الحسين؛ فإن مشى عليها، لم يبن.

والفرق بين ذلكن ويبن ترك الاستقبال، والكلام: أن القبلة يجوز تركها في النافلة في السفر، ولا تبطل الصلاة بالكلام ناسيًا، وتبطل على الصحيح إذا كان عليه نجاسة لم [يعلم بها] قبل الدخول في الصلاة.

وليس له العود عن تذكره إلى موضع صلاته أولًا؛ لأن عوده ليس من الصلاة. قال: والثاني: يبني ما لم يقم من المجلس.

هذا القول لا يوجد في الكتب المشهورة في هذه المسألة، بل هو مذكرو في سجود السهو؛ كما ستعرفه.

[قال بعضهم: فيجوز أن يكون الشيخ قد أخذه من ثم؛ لما ستعرفه] ، ومجلي قد حكاه في هذه المسألة، عن رواية العراقيين، عن القديم.

قال: فإن ذكر بعد ذلك، استأنف؛ لأن الفصل الطويل مغير لنظم الصلاة، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت