فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 9685

وعن عمر -رضي الله عنه-:"أنه كان يضرب عليهما".

تنبيهات:

الأول: الأربع قبل الظهر، وكذا بعده-إن أثبتناها- والأربع قبل العصر، قال النواوي في"فتاويه": تجوز بتشهد واحد، وتشهدين، والأفضل تسليمتان.

قلت: ويشهد له حديث على السالف.

وأيضًا ففي ذلك جمع بين ما ورد من استحباب ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وبين الحديث الآخر.

الثاني: سنة الجمعة كسنة الظهر-على الصحيح- الذي لم يحك القاضي الحسين هنا غيره، ولا جرم لم يفردها الشيخ، والجمهور بالذكر؛ وعلى هذا يكون في عدد ركعاتها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها أربع: ركعتان قبلها، وركعتان بعدها.

والثاني: أنها ست: أربع قبلها، وركعتان بعدها.

والثالث: أنها ثمان: أربع قبلها، وأربع بعدها وهذا ما حكاه ابن القاص وغيره؛ لما روى ابن ماجه في"سننه"أنه -عليه السلام-:"كان يصلي قبلها أربعًا"، وهذا ظاهر، إذا قلنا: إن الجمعة ظهر مقصور.

أما إذا قلنا: إنها صلاة مستقلة بنفسها، فهو محل النظر، وقد جزم المحاملي في"اللباب"بأنها ربع بعدها بتسليمتين؛ لقوله -عليه السلام-:"إذا صليتم الجمعة، فصلوا بعدها أربعًا"أخرجه مسلم.

ويشبه أن يكون هذا تفريعًا على أنها صلاة مستقلة؛ كما هو الصحيح، والخبر الذي رواه ابن ماجه إسناده ضعيف جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت