فهرس الكتاب
وهذا ما ذكره الأصحاب هاهنا، وقد قال القاضي أبو الطيب في"كتاب النذور"عند الكلام فيما لو نذر أن يصلي ركعتين في الكفر: إنه لو أخفى صلاة النافلة في المسجد كان أفضل من صلاتها في البيت؛ لأن القصد من صلاتها في البيت: الإخفاء، وهل الأفضل في الصلاة المنذورة فعلها في المسجد أو في البيت؟ فيه وجهان في"التتمة"في باب النذر.
واعلم أن الضمير في قوله:"وفعله في البيت ..."إلى آخره، يعود إلى التطوع في الليل والنهار، وهو يفهم أن الرواتب ليست كذلك، بل فعلها في المسجد أفضل، ويدل عليه قول القاضي أبي الطيب في باب صلاة العيد: إن الشخص إذا دخل المسجد، والإمام يخطب للعيد، وقلنا: إنه يقدم تحية المسجد-فإذا فرغ الإمام من الخطبة صلى العيد في المسجد؛ لأن المساجد أفضل البقاع، نعم لو كان دخوله، والإمام في الخطبة إلى المصلي، فإنه يجلس؛ فإذا فرغ الإمام من الخطبة- تخير بين أن يصلي العيد في بيته، أو في المصلى.