فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 9685

مختصًا بهما، بل هو جار فيما سواهما من آيات السجود في القرآن، وخصهما بالذكر؛ لدفع توهم من يقول: إنه ليس فيها إلا واحدة كما ذهب إليه أبو حنيفة- رحمه الله-وقد روى سلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلتي! أمر ابن آدم بالسجود فسجد؛ فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت؛ فلي النار". هذه توطئة الباب.

قال: وسجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع"، أي: حيث يندب للقارئ القراءة، وللمستمع الاستماع؛ لما روى مسلم، عن ابن عمر قال:"ربما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فيمر بالسجدة؛ فيسجد بنا حتى ازدحمنا عنده، حتى لم يجد أحدنا مكانًا يسجد فيه في غير صلاة"، ورواية أبي داود عنه: كان يقرأ علينا القرآن، وإذا مر بالسجدة كبر، وسجد وسجدنا"،وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم [كان] على وجه الندب، يدل عليه ما روى أبو داود، عن زيد بن ثابت قال:"قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة"والنجم"فلم يسجد فيها"وأخرجه البخاري.

قال أبو داود: وسبب ذلك أن زيدًا كان الإمام، ولم يسجد؛ فلذلك لم يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقال: يحمل هذا الحديث على أنه لا سجود في المفصل؛ لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت