فهرس الكتاب
قال الأصحاب: ويستحب له أن يقول في سجوده:"اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عنّي بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود"؛ لأن ابن عباس قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رأيتني وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت فسجدت الشجرة؛ فسمعتها [وهي] تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا .. إلى آخره، قال: فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة، ثم سجد؛ فسمعته [يقول] مثل ما أخبر الرجل عن قول الشجرة"رواه الترمذي، وقال: حسن غريب. وصحح رواية عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن [بالليل] : سجدي وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته".
ولا جرم استحب في"المهذب"أن يقول ذلك في سجوده، وأنه لو قال الأول كان حسنًا.
ولو قال [مثل] ما يقول في سجود الصلاة جاز. قاله الغزالي وغيره، وقال القاضي الحسين: إنه مستحب، وهو في سورة"الم تنزيل"أكثر استحبابًا؛ لقوله