فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 9685

يتخللها ما ليس منها إلا على قدر الحاجة، ثم هي ذات أفعال مختلفة، والرابط بينها النية؛ فإذا زالت زال ما ينظمها، وخالف ما نحن فيه أيضًا ما لو نوى وهو في أثناء الفاتحة قطعها، واستمر على القراءة: لا تبطل؛ لأن النية لا تشطر في القراءة؛ فلا يؤثر قطعها فيها.

[فرع] : قال: لو نقل النية من عبادة إلى عبادةهل تنزل منزلة قطع النية، أو تنقلب نفلًا؟ فيه خلاف مشهور، وانقلابها نفلًا [فيما إذا نقل نية الفرض إلى النفل أولى من انقلابها نفلاص وقد نقلها] من فرض إلى فرض، واستهشد القاضي الحسين على الإطلاق في كتاب الجمعة بثلاثة نصوص:

أحدها: لو [أحرم بالحج في غير أشهره، قال: انعقد إحرامه عمرة؛ كما لو] أحرم بالظهر قبل الزوال ينعقد نفلًا.

والثاني: [أن] مسبوقًا لو كبر هاويًا إلى الركوع؛ ليدرك الإمام فيه- قال: تنعقد صلاته نفلًا.

والثالث: لو أحرم بالصلاة منفردًا، ثم حضر القوم؛ ليقيموا الجماعة- قال: يسلم من ركعتين، وتكونان له نافلة.

الثانية: إذا عزم علىقطعها، مثل: أن جزم وهو في الأولى أنه يقطعها] في الثانية، بطلت صلاته في الحال؛ لقطعه موجب النية؛ إذ موجبها الاستمرار إلى منتهى الصلاة.

فإن قيل: قد حكى [عن] المتولي أنه لو عزم في أثناء صلاته على أن يفعل فعلًا مخالفًا للصلاحة، أو يتكلم عامدًا- لم تبطل صلاته في الحال، وهو نظير العزم على قطع النية؛ فهلا سويتم بينهما؟

قلنا: يمكن أن يكون في كل واحدة في المسألتين قول مخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت