فهرس الكتاب
وقالت عائشة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة، فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد"أخرجه البخاري.
ولأن مقصود الصلاة الخضوع والخشوع، والتفكر والالتفات يمنعهما؛ فكرها لذلك، وقد قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1، 2] فكان ترك الخشوع دالًا على عدم الفلاح.
قال العلماء: وعماد الصلاة وعلامة قبولها الخشوع، وهذا هو المشهور، وفي"التتمة"في صفة الصلاة: أن الالتفات في الصلاة حرام؛ لما ذكرناه من الخبر.
قال: ولم تبطل صلاته؛ أما في الأولى فلقوله -عليه السلام-:"إن الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها"رواه أبو داود. وأما في الانية فبالقياس على الأولى.
[ولأنه لم يفقد من الصلاة] في الصورتين إلا الخشوع، وذلك لا يوجب البطلان؛ فإنه -عليه السلام-"صلى، وعليه خميصة ذات أعلام، فلما فرغ قال: ألهتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي الجهم، وائتوني بإنبجانية"أخرجه