فهرس الكتاب
ثم قوله:"عن يساره أو تحت قدمه"ليس على التخيير؛ بل هو على حالين، يدل عليه ما روى أبو داود، عن طارق بن عبد الله المحاربي قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قام الرجل إلى الصلاة- أو: إذا صلى أحدكم-فلا يبزق أمامه ولا عن يساره، ولكن عن تلقاء يساره إن كان فارغًا، أو تحت قدمه اليسرى، ثم ليقل به"وأخرجه الترمذي، وقال: إنه حسن."
وعلى هذا يجب حمل كلام الشيخ أيضًا، ولوتعذر عليه جهة اليسار وتحت القدم بصق عن يمينه ودفنه، لكنه يتحامى ذلك ما أمكن.
قال: وإن مر بين يديه مار، وبينهما، أي: بين المصلي والمار سترة، أو عصا بقد رعظم [الذراع] - لم يكره، أي: المرور؛ لأنه لا يؤثر في صلاة المصلي، قال -عليه السلام-:"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل-فليصل، ولا يبال ما مر وراء ذلك"رواه مسلم.