فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 9685

يسجد كما لو شك هل سها أم لا؟ قاله البغوي وغيره.

قال: إذا شك في عدد الركعات، وهو في الصالة -بنى الأمر على اليقين وهو الأقل، يأتي بما بقي، ويسجد للسهو؛ لما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا شك أحدكم في صلاته؛ فلم يدر كم صلى: أثلاثًا، أم أربعًا- فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم. فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع- كانتا ترغيمًا للشيطان".

قال القاضي الحسين: وليس المعنى بقوله -عليه السلام-:"شفعن له صلاته"أنها بالسجدتين تصير ستاًّ؛ إذ السجدتان لا تقومان مقام ركعة، وإنما عني به: أن السجدتين تردانها إلى الأربعة، وتحذفان الزيادة؛ لأن سجود السهو كما يجبر النقصان يدفع الزيادة.

ومعنى ترغيم السجدتين الشيطان، أو أنفه، كما جاء في رواية: أنهما"تسخطانه"؛ فكأنه لفرط إذلاله قد ألصق أنفه بالرغام، وهو التراب الذي يخالطه الرمل.

فإن قيل: قد روى البخاري ومسلم، عن [ابن مسعود:"أن] النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب؛ وليبن عليه، ثم ليسجد سجدتين"، والتحري: طلب أحد الأمرين وأولاهما بالصواب في ظنه؛ فلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت