فهرس الكتاب
الانتصاب] في الركوع، أو وقف ساكتًا وقوًا طويلًا سهوًا-لم يضره، ولا يسجد، ولو قصدبقيامه القنوت، أو تعمد الدعاء- كان عليه سجود السهو، وكذا لو قرأ بعد قيامه ساهيًا أو عامدًا كثيرًا من القرآن، أو يسيرًا، كان عليه سجود السهو.
قال: والقراءة في الركوع والسجود والتشهد، حكمها كما ذكرنا في الانتصاب. نعمن إذا قرأ الفاتحة مرة أخرى عمدًا في محل القراءة، وقلنا: إنها تبطل- كما إذا قرأها في غير موضع القراءة أولًا، وبه صرح الماوردي في باب صفة الصلاة، وعلى هذا فلا يسجد عند تعمد ذلك، ويسجد على المذهب.
قال بعضهم: ولا يمتنع تعلق السجود في نوع الزيادة بفعل ما لا يبطل فعله عمدًا، كما يتعلق في نوع النقص بما لا يبطل تركه عمدًا: كترك القنوت ونحوه.
الرابع: أنه لا فرق فيها بين أن تكون في الركوع أو السجود أو الرفع منهما، وهو كذلك عند العراقيين، وطردوه فيما إذا تشهد في غير موضع التشهد، أو قنت في غير موضع القنوت [على الصحيح] ، صرح به ابن الصباغ وغيره.
وعند المراوزة فيه تفصيل وخلاف يتوقف معرفته على أصلين مقصودين في أنفسهما:
الأول منهما: أن نقل القراءة عمدًا من محلها إلى الركن الطويل هل يبطل الصلاة أم لا؟ وفيه خلاف جار فيما لو نقل التشهد من محله إلى ركن طويل.
قال الرافعي: أو نقلهما إلى ركن قصير ولم يطول، كما إذا أتى ببعض ذلك.
والثاني: إذا طول الركن القصير هل تبطل الصلاة أم لا؟ وفيه خلاف.
ووجه البطلان -كما قال الإمام-: أن تطويله يؤدي إلى ترك الموالاة في الصلاة؛ لأن سائر الأركان يجوز تطويلها؛ فإذا طول القصير أيضًا لم تبق الموالاة، وهي شرط في الصلاة، وادعى أن هذا الوجه ظاهر المذهب، ولم يورد في"التهذيب"غيره.