فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 9685

أحدهما [لا] ، وهو ما حكيناه عن المراوزة.

والثاني: نعم، وهو ما حكيناه عن العراقيين، وهو الأصح في"الرافعي".

وفي شرح"الوجيز"للعجلي: أن القراءة في غير القيام: إن كانت هي الفاتحة فحكمها ما سلف، وإن كانت غيرها:

فإن قلنا: علة البطلان تطويل القصير، فالحكم كذلك.

وإن قلنا: العلة النقل، فلا.

وهذا منه إشارة إلى أن المتواتر فعله هو الركن، لا الذكر المقصود، وهو نازع إلى ما ذكرناه عن افمام في الفصل قبله، والذي صرح به القاضي الحسين، والمتولي: أنه الذكر المقصود في محله ركنًا كان أو سنة؛ كما هو ظاهر النص، والله أعلم.

فرع: إذا أتى بالتشهد أو بعضه سهوًا بعد الأولى، أو الثالثة من الرباعية-فقد أتى به في موضع جلسة الاستراحة، وهي قصيرة، ومقتضى ما سلف: أنه إذا لم يرد ما أتى به من الذكر على قدر جلسة الاستراحة، ألا يسجد، ولو فعل ذلك عمدًا ألا يبطل؛ إذا لاحظنا تطويل الركن، فإن لاحظنا نقل الذكر المقصود [من محل] إلى محل أبطل عمده، واقتضى السجود سهوه، وهو ما أورده القاضي الحسين وابن الصباغ وغيرهما، وصرح الماوردي بالعلة، فقال: لأنه نقل سنة على الندب من محل إلى محل؛ فلزمه سجود السهو؛ لما أوقعه من الزيادة في صلاته؛ لقصة ذي اليدين. ولو زاد جلوسه على قدر جلسة الاستراحة عمدًا، بطلت صلاته، وسهوًا، سجد، بلا خلاف، ولو قصر جلوسه عن جلسة الاستراحة، فلا سجود عليه؛ إذا لم يشغله بذكر، بلا خلاف، وإن شغله فحكمه ما تقدم، ولو جلس للتشهد بسن السجدتين، وأتى به-فقضية قولنا: إنه ركن قصير، أن يكون في بطلانه عند العمد، والسجود عند السهو الخلاف السابق؛ كذا قاله القاضي الحسين.

قال: لكن الأصحاب متفقون على أنه إذا أتى به على وجه السهو، لا يسجد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت