فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 9685

العراقيين، وكلام القاضي الحسين يقتضي أنه يسجد للسهو مما ذكره الشيخ ونحوه؛ لأنه قال: كل عمل يلزمه سجود السهو إذا أتى به ساهيًا؛ فإذا أتى به عامدًا بطلت صلاته، وكل عمل قلنا: لا يلزمه به سجود السهو، إذا فعله متعمدًا لا تبطل صلاته، [إلا في مسألة واحدة، وهي إذا عمل عملًا قليلًا لا من جنس الصلاة؛ فإنه يلزمه سجود السهو، وإن تعمده [لا] تبطل صلاته].

قال: وإن نهض للقيام، أي: ساهيًا، في موضع القعود، أي: وهو محل التشهد الأول، ولم ينتصب قائمًا فعاد إلى القعود-ففيه قولان:

أحدهما: يسجد؛ لأنه روي عن يحيى بن سعيد قال:"رأيت أنس بن مالك تحرك للقيام في الركعتين من العصر؛ فسبحوا به؛ فجلس، ثم سجد سجدتين وهو جالس".

ولأنه زاد في الصلاة زيادة من جنسها على وجه السهو؛ فاقتضى السجود؛ كما لو زاد ركوعًا, وهذا ما أورده الماوردي لا غير، وصححه القاضي أبو الطيب: وصاحب"المرشد".

والثاني: لا يسجد؛ لمفهوم قوله -عليه السلام-:"إذا قام الإمام في الركعتين: فإن ذكر قبل أن يستوي قائمًا فليجلس، وإن استوى قائمًا فلا يجلس،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت