فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 9685

لا أنه هل يكبر للافتتاح، أم لا؟ إن قلنا: إنه يعود إلى الصلاة فلا، وإلا كبر.

وقضية كلام الإمام أن يأتي فيه الوجه الذي سبق في سجود التلاوة.

قال في"التهذيب": والصحيح أنه يسلم، سواء قلنا: يتشهد، أم لا.

ولا خلاف في أنه إذا سلم عامدًا، وقلنا: إنه يسجد بعده؛ فسجد؛ لا يعود إلى الصلاة، صرح به الرافعي، والإمام، وفقهه ظاهر، وكلام الفوراني قد يوهم إجراء الخلاف فيه؛ لأنه قال: لو ترك السجود للسهو، وسلم ناسيًا: إن لم يتطاول الزمان فإنه يتشهد، ويسجد استحبابًا، وإن تطاول فهل يعود؟ فعلى قولين، ولو سلم عامدًا، وترك سجود السهو؛ فهل يعود إلى السجود؟ فعلى وجهين: فإن قلنا: يعود على السجود؛ فهل يعود إلى حكم الصلاة حتى لو أحدث في هذه الحالة تبطل صلاته، أو لا؟ فعلى وجهين، وهل يتشهد مرة ثانية؟ إن قلنا: يعود إلى الأول، فلا يتشهد، وإن قلنا: لا يعود، يتشهد.

فإن قلت: كلام الفوراني هذا مصرح بأنه إذا سلم عامدًا هل يسجد، أم لا؟ فيه وجهان، وهما محكيان في غيره- أيضًا- منسوبان إلى رواية الطبري، وقد جزمتم القول بأنه إذا سلم عامدًا، فقد فوت السجود على نفسه.

قلنا: بل نحن قد حكينا الوجهين أيضًا، لكن بالترتيب والبناء، وذلك لا يخفى على متأمل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت