فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 9685

الجنازة .."إلى آخره- فقوله: كصلاة الجنازة وكذا، [يقتضي] اختصاص السبب بما هو مثل ذلك، وكل ما ذكره سببه متقدم عليه، وركعتا الإحرام سببهما متأخر عنهما، [وهو الإحرام؛ فلم يكن داخلًا في قوله، وهذا ما ادعى الإمام اتفاق الطرق عليه؛ لأن سببهما متأخر عنهما] ، وحصوله غيب؛ فلا يجوز الإقدام عليهما؛ ليوقع السبب، فلا تلتحقان بما تقدم سببه."

وقال الروياني: إن من أصحابنا من حكى عن الشافعي أنه قال في كتاب الحج: إنه يجوز ذلك؛ لأنها صلاة لها سبب. وهذا ما أورده البندنيجي في كتاب الحج، وقد ورد في الخبر ما يدل عليه لو صح.

قال الروياني: وهو غلط ظاهر لا يصح عن الشافعي، وقد أشار البغوي إلى هذا الوجه بقوله: لا يجوز على الأصح.

وصلاة الاستخارة ملحقة فيما نحن فيه بركعتي الإحرام؛ كما صرح به الإمام.

فإن قلت: إن راعيت ما ذكره الشيخ من التمثيل؛ فينبغي أن تقول بكراهة صلاة الاستسقاء والعيدين في الأوقات المكروهة؛ لأن سببهما غير متقدم عليهما، بل مقارن لهما.

قلت: أما صلاة العيد، فعند الشيخ أن وقتها يدخل بعد زوال وقت الكراهة؛ كما [ستعرفه؛ فلا] يجوز فعلها قبله عنده بحال. ولو قلت: إن وقتها يدخل بطلوع الشمس؛ كما صار إليه جماعة؛ فهي كصلاة الاستسقاء، وحينئذ فلي أن أقول بالكراهة فيهما، وهو ما جزم به ابن الصباغ في باب صلاة الكسوف؛ [موجهًا ذلك بأنهما لا يختصان بالوقت المنهي عنه، وخالفتا صلاة الكسوف] ؛ لأنه يخاف انجلاؤها، لكنه قال ها هنا: إن صلاة العيد لا تكره في الوقت المكروه؛ كصلاة الكسوف، وبه جزم البندنيجي والروياني.

وقضية ذلك: أن يطرد في صلاة الاستقساء، وبه صرح الماوردي فيهما، وكذلك القاضي أبو الطيب في"تعليقه"هاهنا، وحينئذ يكون في كراهة صلاة الاستسقاء، والعيد إن قلنا بدخول وقته بطلوع الشمس في الأوقات المكروهة- وجهان، وقد حكاهما الإمام في صلاة الاستسقاء؛ موجهًا قول من قال بالكراهة- وهو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت