فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 9685

وقد روى عن عائشة- رضي الله عنها- وأم سلمة أنهما أمتا نسوة، ووقفتا وسطهن.

قال الإمام في باب اختلاف نية الإمام والمأموم: فإن قيل: هلا قدمتم استحباب الجماعة فيما قدمتموه في باب الأذان في الاختلاف في أذانهن [وإقامتهن؟] .

قلنا: في الأذان إظهار وترك للستر، وليس في إقامة الجماعة ذلك؛ فلو خفضت المرأة صوتها- أي: في الأذان- كان [تركا لمقصوده] .

قلت: هذا فرق بين الأذان والصلاة جماعة، وبه يحصل الفرق بين الجماعة والإقامة؛ لأن السنة أن يقيم المؤذن.

ثم فضيلة جماعة النساء هل تساوي فضيلة جماعة الرجال، أو هي دونها؟

قال الماوردي: في باب إمامة النساء، ومن تبعه: فيه وجهان، أظهرهما: الثاني؛ لقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] .

والذي أورده أبو الطيب مقابله.

قلت: ويمكن أخذ الوجهين من أنها فرض كفاية أو سنة:

فإن قلنا: إنها فرض كفاية، رجحت جماعة الرجال على جماعة النساء؛ لأنها تسقط فرضًا في الجملة.

وإن قلنا: إنها سنة، فيجوز أن يقال بالاستواء، ويجوز أن يقال بالترجيح أيضًا.

وأما حضورهن المساجد، فالشواب المستحب لهن ترك ذلك، والستر، ولزوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت