فهرس الكتاب
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
ولا فرق في ذلك بين أن يصلي الشخص مع زوجته، أو ولده، أو رقيقه، نص عليه في"الأم".
وفي"الزوائد" [للعمراني] أن صاحب"الفروع"ذكر أن أقل الجماعة [في الصلاة] ثلاثة يؤمهم أحدهم؛ فأما اثنان يؤم أحدهما صاحبه، فقد توقف الشافعي فيه في موضع، وقطع في آخر بأنه جماعة.
وقد حكاه الروياني في"تلخيصه"عن بعض الأصحاب، وقال: إنه غلط.
فإن قيل: المشهور من مذهب الشافعي أن أقل الجماعة ثلاثة؛ فما الفرق على هذا؟
قيل: الفرق أن الحكم [على الاثنين] بالجماعة حكم شرعي، مأخذه التوقيف الشرعي، وأقل الجمع بحث لغوي [مأخذه اللسان] .
قال: ولا تصح الجماعة حتى ينوي المأموم الائتمام؛ لأن التبعية عمل؛ فافتقر إلى النية؛ لعوم قوله عليه السلام:"لا عمل إلا بنية".
ويكفيه أن يقتدي بالمتقدم من القوم، وإن لم يعرف عينه.
قال الإمام: وهو الأولى؛ فلو عين شخصًا، وكان الإمام غيره، نظرت:
فإن لم يوجد مع التعيين إشارة؛ مثل: أن نوى الصلاة خلف زيد؛ فإذا هو عمرو- لم تصح بلا خلاف، واستبعد الإمام تصوير ذلك من غير ربط بمن في المحراب، وقال: إنه في غاية العسر، أو يعلم [أنه] ؛ يعني: من حضر، ومن [سيركع بركوعه ويسجد بسجوده؛] .
وإن وجد مع [ذلك] التعيين إشارة؛ مثل: أن نوى الاقتداء بزيد هذا؛ فإذا هو عمرو- فالمنقول عدم الصحة أيضًا.
[و] قال الإمام: يتجه أن يتخرج فيه وجه آخر: أنه يصح؛ نظرًا إلى