فهرس الكتاب
يسمع [فيه] جيرانه لضيق المكان؛ قاله البندنيجي، والروياني.
ثم محل الخلاف السابق إذا كان [المسجد] في غير ممر الناس، ولم تجر العادة فيه [بتكرار الجماعات] ، أما إذا كان كذلك، فلا [تكره] .
قال في"المهذب": [لأنه لا يحمل التكرار فيه على الكياد] .
وقال في"الذخائر": إن بعض أصحابنا استحب إقامة الجماعة ثانية فيه.
ولو كان الإمام تأخر عن الحضور وإقامة الجماعة [فيه] ، قال القاضي أبو الطيب وغيره: إن كان [بيته] قريبًا؛ [أي] : بحيث لو أراد الحضور لم يفتهم إذا صلى بهم فضيلة أول الوقت- كما نص عليه في"الأم"- بعثوا إليه حتى يحضر، أو يستنيب؛ وإن كان موضعه بعيدًا؛ بحيث لا يدرك أن يصلي بهم في أول الوقت، أو لم يحضر: فإن لم يخافوا فتنة في صلاتهم جماعة فيه قدموا واحدًا منهم، وإن خافوا الفتنة انتظروه إلى أن يخافوا فوت الصلاة، ثم يقدموا واحدًا [منهم] يصلي بهم.
قيل: والأصل في ذلك أنه عليه السلام لما مضى إلى صلح بني عمرو بن عوف قدم الصحابة أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- فصلى بهم.