فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 9685

المراد أن يجتمعا، بل المراد [أنه] متى وجد أحدهما، كان عذرًا، والحكم فيما لو كان يدافع الريح كذلك.

ومدافع الغائط يقال له: حاقب، ومدافع البول يقال له: حاقن؛ قاله في"الغريبين"، ومدافع الريح يقال له: حازق؛ حكاه القاضي الحسين.

قال: أو يخاف ضررًا في نفسه؛ مثل: أن يخاف من ظالم، أو [فوت] القافلة، والسير معهم، ونحو ذلك، أو ماله؛ أي: مثل: أن يكون قد نسي باب داره مفتوحًا، وإذا رجع لغلقه [فاتته] الجماعة، أو كان يحرس متاعه، ولا يتمكن أن يمضي ويتركه، أو كان له مال؛ فخرج في طلبه [ولو لم يبتدر ذلك لفات] ، ونحو ذلك.

والأصل فيه: قوله عليه السلام في الحديث السابق:"خوف، أو مرض"، وقد دخل فيما ذكرناه من عليه دين، وهو معسر عن وفائه، ويخاف أن يحبس عليه، وهل يدخل في قول الشيخ:"أو يخاف ضررًا [في نفسه] "من [عليه] قصاص ويخشى أن يمسك؛ فيستوفي منه، أم لا؟ فيه كلام استوفيناه في باب صلاة الجمعة.

وقد ألحق الأصحاب بهذه الأعذار غيرها:

فمنها: ما إذا كان [قد أكل ما له] رائحة كريهة، وعجز عن دفع ذلك: كالثوم والبصل قبل الطبخ؛ لقوله عليه السلام:"من أكل من هاتين الشجرتين، فلا يقربن مصلانا"يعني: الثوم والبصل، أما إذا [كان قد] أمتهما طبخًا، وأكلهما، لم يكن ذلك عذرًا في الترك.

ومنها: الحر الشديد، عده ابن الصباغ منها، وصورته: أن تقام [الجماعة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت