فهرس الكتاب
ووجدت الجماعة قبل تمام الركعتين، ولو وجدت بعد قيامه إلى الثالثة، أتمها.
ومحل ذلك إذا لم يخف خروج الوقت عليه لو قطع الصلاة وصلى معهم؛ فإن خاف ذلك، لم يجز، [القطع] ؛ قاله في"التتمة"؛ لأن مراعاة الوقت فرض عين، والجماعة سنة، أو فرض كفاية، ولو قطع الصلاة حيث قلنا: يستحب أن يتمها ركعتين ويسلم، قال في"الحاوي": جاز.
وقال في"الكافي": إنه غير مستحب.
وقال في"التهذيب": إنه مكروه.
وفي"التتمة": لا خلاف [في] أنه لا يجوز؛ لقوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] .
والقاضي الحسين قال: يستحب له أن يتمها ركعتين، ثم يسلم، ثم قال: وفيه ثلاث مسائل:
إحداها: أن يسلم من [كل] ركعتين من غير أن يغير نيته الأولى؛ فتبطل صلاته.
والثانية: أن يترك نية الفريضة، ولا يغير نية الأصل فتصح صلاته نافلة وترتفض الفريضة.
والثالثة: أن يغير نية الفرض إلى النافلة، وظاهر النص: أنها تنقلب نافلة، ولا تبطل، وقد ذكرنا في نظائرها قولين [فيخرج] في هذه المسألة قول آخر: أنها تبطل، وقد حكاه في"التتمة"أيضًا، والأصح هو الأول، وبه جزم البندنيجي، ونسبه إلى نصه في"الأم"أيضًا.
وقال: إنه في غير هذه الصورة إذا نوى الفرض، [ثم قلبه] إلى نفل مطلق، هل يصح، أو يبطل؟ فيه طريقان:
إحداهما: القطع بالبطلان.
والثانية: أن في المسألة قولين: