فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 9685

وقال في"الحاوي": إن الجواز في هذه الصورة، قال الأكثرون: إنهم حكوه عن النص.

وإذا صح ذلك، صح ما قاله الشيخ: إن الجواز مطلقًا هو المنصوص، وعلى هذا فلا خلاف في أن المأمومين الذين أدركوا مع المستخلف ركعة قبل حدثه يتمون صلاتهم جمعة، وهل يكون المستخلف مدركًا للجمعة؟ إن كان إحرامه بعد رفع الإمام رأسه من الركوع فلا، وإن كان قبل الركوع أو فيه، فالذي حكاه القاضي أبو الطيب، والماوردي أن يكون مدركًا للجمعة؛ لأنه أدرك مع الإمام الركوع؛ فأدرك به الجمعة؛ كالمسبوق، وكما لو استخلف في الأولى من أدرك معه الركوع فيها؛ فإنه لا خلاف في أن صلاته جمعة؛ كما قاله القاضي الحسين، مع أنه لم يدرك مع الإمام ركعة كاملة؛ فإذا أتم الركعة وتشهد- قام وأتى بركعة أخرى وتخير القوم في انتظاره، ومفارقته، وتقديم من يسلم بهم؛ كما سبق مثله في غير الجمعة.

وقال في"الذخائر": [إن في جواز] انتظارهم له الخلاف السابق أيضًا. والمشهور: الأول، وهذا ما حكاه البندنيجي عن الأصحاب، وابن الصباغ والمتولي عن أكثرهم.

ثم قالوا: وظاهر النص أنه لا يكون مدركًا للجمعة، بل يتمها ظهرًا، وأشاروا بذلك إلى ما حكيناه عن الإمام، وبعضهم صرح به، وقد أخذ به المراوزة، وقالوا: لا يكون مدركًا للجمعة بلا خلاف؛ لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة تامة من الجمعة، وهو ما اختاره ابن سريج، وصححه الرافعي وغيره، وفرقوا بين ما نحن فيه وبين المسبوق بفرقين:

أحدهما- قاله أبو حامد-: أن المسبوق تبع لإمامه، وإمامه قد حصلت له الجمعة كاملة مع الجماعة؛ فتبعه فيها، ولا كذلك هاهنا؛ فإن المستخلف والمستخلف لم يكمل لواحد منهما الجمعة مع الجماعة.

والثاني- أشار إليه الإمام-: أن المسبوق إذا أدرك مع الإمام الركوع، وكمل معه الركعة، حصلت له ركعة كاملة [تحسب له، وها هنا لم يدرك معه ركعة كاملة] ؛ [فلم تحسب] له من الجمعة، ويشهد لذلك أن من أدرك الإمام في الركوع، وزوحم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت