فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 9685

لا يعتبر؟ فيه خلاف.

فإذا تقرر ذلك؛ فإن ركع الإمام، وتباطأ المأموم، ثم أدركه في ركوعه؛ فهذا ليس تخلفًا بركن؛ فلا تبطل به الصلاة وفاقًا، ولو اعتدل الإمام، والمأموم بعد قائم؛ فهل تبطل صلاته؟ فيه وجهان، واختلف في مأخذهما:

فقيل: مأخذهما التردد في أن الاعتدال ركن مقصود، أم لا؟

إن قلنا: نعم، فقد فارق الإمام ركنًا، واشتغل بركن آخر مقصود؛ فتبطل صلاة المتخلف.

وإن قلنا: ليس بمقصود، فهو كما لو لم يفرغ من الركوع؛ لأن الذي فيه تبع له؛ فلا تبطل [به] صلاته.

وقيل: إن مأخذهما: أن التخلف بركن واحد هل يبطل، أم لا؟

إن قلنا: نعم، فقد تخلف بركن الركوع تامًّا، فتبطل صلاته.

وإن قلنا: لا؛ فما دام في الاعتدال لم يكن الركن الثاني تامًّا؛ فلا تبطل.

قلت: ومن الطريقين في هذه نأخذ طريقين في أن التخلف بركن واحد هل يبطل، أم لا؟

إحداهما: أنه يبطل قولًا واحدًا إذا أتم، وتمامه يكون بانتقاله عنه إلى ركن مقصود؛ إن قلنا في الأركان ما ليس بمقصود في نفسه وهذا ملخص المأخذ الأول.

والثانية: أن التخلف بركن تام هل يبطل، أم لا؟ فيه وجهان، سواء أكان تمامه بانتقاله إلى ركن مقصود، أو غير مقصود، وأثرهما يظهر فيما إذا سجد الإمام السجدة الثانية، ورفع منها قائمًا، والمأموم في الجلسة بين السجدتين؛ فعلى الأول تبطل صلاته قولًا واحدًا، وعلى الثاني في البطلان الوجهان، ويظهر أثرهما أيضًا فيما إذا ركع الإمام، ورفع من الركوع، وهوى إلى السجود، والمأموم بعد قائم لم يركع: فعلى الأول يكون الحكم كما لو لم يهو الإمام بعد إلى السجود، وقد تقدم، وعلى الثانية تبطل قولًا واحدًا؛ لأن ركن الاعتدال قد تم؛ فوجد السبق بركنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت