فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 9685

والأول أوجه.

والاعتبار في التقدم بالعقب، أو بالكعب؟ فيه وجهان في"ابن يونس": أحدهما: بالكعب، وهو ما ذكره فى"الوسيط"لا غير.

والثاني: بالعقب، وهو الأصح، ولم يحك القاضي الحسين والمتولي والبغوي غيره، وادعى الإمام أنه لا خلاف فيه؛ لأن الأصابع قد تطول وقد تقصر؛ فعلى هذا لو ساواه في العقب، وكانت رءوس أصابعه أطول، لم يضر، ولو انعكس الحال، فكان المأموم قصير الأصابع؛ فساواه فيها، وتقدم عليه بالعقب- جعل متقدمًا عليه؛ فتبطل صلاته.

وفى"التتمة"حكاية وجه آخر: أنه لا يضره ذلك؛ بناء على [أن] محاذاة الكعبة ببعض البدن كافية في الصلاة.

والقاضي الحسين حكى الخلاف فيما إذا تقدم بجزء قليل من العقب موجهًا لعدم البطلان؛ بأن هذه المخالفة لا تظهر؛ فلا تضر؛ كما أن ما لا يظهر من المخالفة في الأفعال لا يضر.

ومقتضى ما ذكرناه أنه لو كان الإمام مساويًا للمأموم في طول الرجل وقصرها، وساواه في العقب، لكن كان المأموم أطول من الإمام - أن تصح القدوة، وهو الصحيح، وبه جزم في التتمة؛ لأن ابن عباس صلى بعلقمة والأسود، أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، [وعبد الله كان] قصيرًا.

وحكى العبادي في"زوائد"وجهًا آخر: أنه لا يجوز؛ لأنه يتقدم إمامه في حال ركوعه وسجوده.

والقول الثاني في الأص: أن التقدم على الإمام لا يضر، وهو القديم؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت