فهرس الكتاب
الوضوء من التيمم، والمائع أقرب إلى الماء في الوضوء من التراب.
قال: ويقعد متربعًا في أحد القولين؛ لأنه عليه السلام كان يصلي النفل متربعًا؛ كذا ذكره ابن الصباغ عن رواية عائشة، ورواية النسائي عنها أنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلي متربعا.
وقد روي [عن] أنس، وابن عمر أنهما كانا يفعلان ذلك.
والعجز عن القيام يلحق فرض الصلاة بنفلها في القعود، والمعنى فيه: أنه يدل على القيام؛ فاستحب أن تكون صورته مخالفة لصورة القعود؛ [كما] في صلاة الصبح، [و] ، لأنه أبعد عن السهو.
[وهذا ما نص عليه في"لبويطي"،] وحكاه عنه ابن المنذر أيضًا، وقال الروياني في"تلخيصه": إنه أصح. وكذا الجيلى.
قال: ومفترشًا في الآخر؛ لأنها هيئة مشروعة في الصلاة؛ فكان الإتيان بها أولى من التربيع؛ لأنه لا يليق بهيئة الخضوع لله تعالى، وكذلك قال ابن مسعود؛"لأن أجلس على رضف أحب إلي من [أن] أصلي متربعا".
وهذا ما حكاه القاضي أبو حامد عن الشافعي.
وقال الطحاوي: إن المزني رواه [عنه] أيضًا، واختاره الشيخ أبو محمد، وهو أصح في"الرافعي"؛ تبعًا لـ"التهذيب"، وهو مخصوص في"الحاوي"بالرجال، وقال: [إن] الأولى للمرأة التربع في قعودها؛ لأن ذلك أستر لها.