فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 9685

نعم: الجواب الذي لا شك فيه ما أشار إليه القاضي: أن الشافعي إنما يستحب الخروج من الخلاف، إذا لم يكن [بسببه فاعلًا] محظورًا، أو مكروهًا عنده؛ لنص ورد في ذلك بعينه؛ ألا ترى أن مذهبه استحباب القصر في سفر الأمن وإن خالف فيه داود؛ لأنه - عليه السلام- قصر وهو آمن. ولم يستحب قضاء صلاة الفرض خلف من يصليه أداء في جماعة؛ للخروج من الخلاف؛ لأنه ما عارضه شيء مما ذكرناه.

ثم قضية ما تقرر استحباب الإتمام للملاح الذي أهله وماله معه؛ فإن أحمد خالف في جواز القصر له، وإن وافق على جوازه للجمّال، وهو حجتنا عليه، وقد نص على استحباب الإتمام له الشافعي في"الأم"كما حكاه ابن الصباغ وغيره، وكذا قضية استحباب الإتمام لمن عادته السفر دائمًا، وبه صرح صاحب"الفروع"، كما حكاه العمراني في"زوائده"وحينئذٍ تستثنى هاتان الصورتان من كلام الشيخ.

وقد يعرض ها هنا سؤال، فيقال: لم راعى الشافعي الخروج من خلاف أحمد وغيره في هاتين المسألتين، ولم يراع خلاف أبي حنيفة ومن معه فيهما؛ ولم يحضرني عن ذلك جواب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت