فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 9685

قلت: يجوز أن تكون مصورة بما إذا نوى الإتمام، أو أطلق، ولا يمتنع أن يكون وقوعها في السفر والحضر مانعًا من إتمامها، وإن كانت نيته الإتمام، والنية المطلقة تلزمه الإتمام، وإن تمحضت الصلاة في السفر؛ لأن الشيء قد يمتنع لمعنى واحد، ويمتنع لمعنيين لو انفرد كل [واحد] منهما لرتب الحكم عليه.

وأيضًا: فإن المخالف في لزوم الإتمام [في هذه الحالة، غير المخالف فيما إذا تمحضت الصلاة في السفر، وقد نوى الإتمام وأطلق؛ فإن المزني يوافق على لزوم الإتمام فيما] إذا أحرم بها في البلد ثم سافر، ويخالف فيما إذا وقعت النية منه مطلقة في السفر - كما ستعرفه - [وكذا] فيما إذا نوى الإتمام في السفر، كما حكاه عنه الرافعى فقط.

وابن الصباغ وغيره اقتصروا على حكاية مخالفته في الأولى دون الثانية، وقالوا: إن المخالف في الثانية المزني.

وصرح القاضي أبو الطيب بأن مذهب المزني في الثانية لزوم الإتمام.

وإذا كان الأمر كذلك احتجنا إلى ذكر المسألتين - أعني: مسألة ما إذا أحرم في البلد، ثم سافر، وما إذا لم ينو القصر - لنقيم الدليل على كل واحدة منهما.

ويجوز أن تكون مصورة بما إذا نوى القصر ظانًا جوازه بمجرد نية القصر، أو مفارقة منزله دون مفارقة البلد، ومسير السفينة؛ فإن نية القصر في هذه الحالة غير مفسدة؛ للجهل.

ونظيره ما حكاه الإمام فيما إذا نوى القصر على اعتقاد أنه مسافر، ثم تبين أنه كان قد انتهى إلى الإقامة؛ فإن صلاته [صحيحة] ، ويلزمه الإتمام، قال: ولست أعرف خلافًا في ذلك.

فإن قلت: هل يمكن أن تصور بما إذا نوى القصر، مع علمه بأنه لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت