فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 9685

"أنه- عليه السلام- أقام سبعة عشر يومًا يقصر الصلاة"، وروى البخاري:"أنه- عليه السلام- أقام في بعض أسفاره تسعة عشر يصلي ركعتين"، و [قضية ما ذكرتم] من التقرير أن يجوز له القصر في ذلك.

قلنا: قد قال [به] بعض المراوزة، وأثبت في هذه المسألة على هذا القول أقوالًا:

أحدها: أنه يقصر عشرين يومًا.

والثاني: تسعة عشر.

والثالث: ثمانية عشر.

والرابع: سبعة عشر.

لكن الصحيح في"الإبانة"ولم يحك العراقيون غيره: أنها ثمانية عشر، وقد ادعى في"التهذيب"أنها رواية عمران بن حصين، وأن الشافعي اختارها؛ لأنها [لم تختلف] ، والرواية عن ابن عباس [قد] اختلفت، وحديث جابر محمول على أنه [أدخل] في العدد يوم الدخول ويوم الخروج، ونحن لا ندخلهما فيه.

والقول الثاني: يقصر أبدًا؛ لأنا عرفنا أنه- عليه السلام- كان يقصر منتظرًا للفتح، فاتفق المقام في هذه المدة، والظاهر: أنه لو تمادى الفتح، لكان يتمادى على سجيته.

قال الإمام: وهذا يقرب من القطعيات في مأخذ الكلام على الوقائع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت