فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 9685

الحسين إشارة إلى الفرق بين أن يتذكر في الحضر المتخلل، أو لا، والله أعلم.

ولا خلاف في أنه إذا فاتته في الحضر، فقضاها في حضر آخر- أنه يتم، سواء لم يتخلل بينهما سفر، أو تخلل؛ نظرًا لحالة الوجوب والأداء، وهي أغلظ الحالين، وكذا لو أدركه الوقت وهو في السفر، فأقام وقد بقي من وقت الصلاة شيء، ولم يفعلها حتى فات جميع الوقت- فإنه يقضيها تمامًا قولًا واحدًا، كما قال البندنيجي، وهو في"التتمة"مخصوص بما إذا كان قد بقي من الوقت قدر أربع ركعات أو ركعة، أما إذا أدرك دون ركعة، فإن قلنا: إنه يصير مدركًا للصلاة وجوبًا بدون ركعة، فهاهنا يصير مدركًا [حكم المقيمين؛ فيلزمه الإتمام. وإن قلنا: لا يصير مدركًا] للصلاة بذلك، فيصير كما لو فاتته الصلاة في السفر، وأراد قضاءها في الحضر.

قال: ويجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما في السفر الطويل، أي: إذا كان يسوغ القصر فيه؛ لما روى أبو داود، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة:"أن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، [ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا"] أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت