فهرس الكتاب
في وقتها، ولو جهل أنها من الظهر أو العصر، أعاد كل صلاة في وقتها؛ أخذًا بالاحتياط؛ قاله القاضي الحسين.
وفي"زوائد العمراني": أنه يجيء فيه قول آخر: أن له أن يجمع إليها العصر؛ قياسًا على ما حكاه الربيع في الجمعتين إذا أقيمتا في بلد واحد، ولم تعرف السابقة منهما: أن لهم أن يصلوا الجمعة.
وقال الرافعي: إنه حكاه في"البيان"عن الأصحاب.
ثم هذا فيما إذا طال الفصل، فلو قرب أعاد الصلاتين جَمْعًا، قاله الرافعي.
قال: وإن أراد الجمع في وقت الثانية كفاه- أي: في نفي الإثم، وجواز قصر الأولى، إن كان السفر طويلًا- نية الجمع [قبل خروج وقت الأولى بقدر ما يصلي فرض الوقت؛] لأن تأخير الصلاة عن وقتها تارة يكون معصية: وهو أن يؤخرها عامدًا لغير الجمع، وتارة يكون مباحًا: وهو أن يؤخرها للجمع، وصورة التأخيرين سواء؛ فلابد من نية تميز بينهما.
وقد أفهم قول الشيخ:"كفاه نية الجمع قبل خروج وقت الأولى، بقدر ما يصلي فرض الوقت ..."أمورًا:
أحدها: أن ذلك شرط، وهو كذلك؛ بل قال في"الحاوي": إنه لا يختلف مذهب الشافعي في اشتراط ذلك، وسائر أصحابه.
وفي"شرح"ابن التلمساني أن الإمام قال: إنا إذا قلنا: لا يجب الترتيب والموالاة، لا تجب نية الجمع، وكأن نفس السفر مسوغ للتأخير.
وحكاه الفوراني وجهًا، والذي رأيته في"النهاية": أنا إذا لم نشترط الترتيب