خصوصًا، ونجاسة المستحاضة لا تبطل الصلاة، للتولي.
قال: وإن أمن وهو راكب، فنزل، أي: لم يستدبر القبلة في نزوله- بنى، [أي:] على صلاته؛ لأن النزول عمل قليل، وهو لا يبطل في حال الأمن.
وظاهر كلام الشيخ أنه [لا] فرق في البناء بين أن يكثر منه الفعل- لثقل جسمه- أو لا، وهو وجه حكاه الفوراني وصاحب"التقريب"، مع وجه آخر لم يحك القاضي الحسين غيره: أنه يستأنف، ويجب على الآمن في حال الركوب أن ينزل ليتم صلاته على الأرض؛ كما يجب على المريض القيام إذا قدر عليه في أثناء صلاته.
أما إذا استدبر القبلة في نزوله، فقد قال في"المهذب"وغيره من العراقيين: إن صلاته بطلت؛ لأنه ترك الاستقبال في الفرض من غير خوف، وهذا ما حكاه الروياني في"تلخيصه"عن النص، نعم: لو انحرف عن القبلة يمينًا أو شمالًا لا تبطل، كما صرح به القاضي أبو الطيب وغيره، وقالوا: إن ذلك يكره، وكان يتجه في حال استدباره القبلة في نزوله أن يتخرج على الوجهين [فيما] إذا وجد السترة في أثناء الصلاة [وهي بقربه،] وكان في أخذها مستدبرًا للقبلة، اللهم إلا أن يكون ما ذكروه ها هنا مفروضًا فيما إذا أمكنه الاستقبال في حال نزوله، وما ذكروه ثم إذا لم يمكنه في حال أخذه السترة الاستقبال.
قال: وإن كان راجلًا، أي: فخاف فركب، استأنف على المنصوص، وقيل: إن اضطر إلى الركوب، فركب، لم ييستأنف، وقيل: فيه قولان.
اعلم: أن الذي نص عليه في"المختصر"أنه إذا افتتح الصلاة آمنًا، فأظله العدو؛ فخاف، فركب فرسه- أنه يستأنف الصلاة؛ لأن الركوب عمل كثير، وقال في"الأم":"بنى على صلاته". واختلف الأصحاب في ذلك:
فمنهم من أخذ بنصه في"المختصر"؛ نظرًا لما عمل، ولم يفرق بين أن يكون مضطرًا إلى الركوب أو لا، وهذه [هي] الطريقة التي قدمها الشيخ،